الصفحة 72 من 238

بوجودي سألني ماذا كان سؤالك؟ ودون أن ينتظر الرد بدأ يلقي محاضرة عن تكوين الأجرام السماوية ونظامها المدهش وأبعادها وفواصلها اللامتناهية وطرقها ومداراتها وجاذبيتها حتى أنني شعرت بقلبي يهتز بهيبة الله وجلاله , وأما هو فوجدت شعر رأسه قائما والدموع تنهمر من عينيه ويداه ترتعدان من خشية الله , وتوقف فجأة ثم بدأ يقول يا عناية الله عندما ألقي نظرة على روائع خلق الله يبدأ وجودي يرتعش من الجلال الإلهي , وعندما أركع أمام الله وأقول له إنك لعظيم أجد أن كل جزء من كياني يؤيدني في هذا الدعاء وأشعر بسكون وسعادة عظيمين ( هذا كافر!! ) يقول وأحس بسعادة تفوق سعادة الآخرين ألف مرة! , أفهمت يا عناية الله لماذا أذهب إلى الكنيسة! يقول عناية الله فأحدثت هذه المحاضرة طوفانا في عقلي , وقلت له لقد تأثرت جدا من التفاصيل العلمية التي رويتها لي , وتذكرت في هذه المناسبة آية من آي كتابي ( يعني القرآن ) فلو سمحت لي قرأتها عليك , فهز رأسه قائلا بكل سرور اقرأ , فقرأت عليه الآية التالية: (وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت