ـــــــــــــــــــــــ
بمرأى منا، وعلى كلاءتنا وحفظنا، وفيه إثبات أن الله يرى، وكذلك قوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (( (( } [1] ، أي على مرأى مني، وعلى عناية وحفظ، وفيه إثبات أن الله يرى، أما إثبات العين -كما سبق- لا يثبت لله عيونا وإنما لله عينين سليمتين، كما في حديث الدجال: " إن ربكم ليس بأعور "، فالحديث دل على أن لله عينين سليمتين، بخلاف الدجال فإن له عين واحدة، لأنه أعور.
وقال: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ (( (( (( (( (( (( (( } [2] ، الآية فيها إثبات اليدين لله، إثبات أن لله يدين اثنتين: {بَلْ يَدَاهُ (( (( (( (( (( (( (( } [3] ، لأنه أتى بالتثنية، وأضاف الضمير إلى نفسه -سبحانه وتعالى- فدل على أن المراد الصفة، {بَلْ يَدَاهُ (( (( (( (( (( (( (( } [4] فيه إثبات اليدين، وكما في قوله -تعالى-: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [5] فلله يدان، أما إذا جاءت بصيغة الجمع، في سورة الذاريات أتى بصيغة الجمع، الآية التي في الذاريات أتى باليد في صيغة الجمع، وهنا إذا جاء الجمع فالمقصود منها التعظيم، كما في قوله: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [6] ، جمع الأعين وأضافها إلى ضمير الجمع، والمقصود التعظيم.
وقال: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ
(1) - سورة طه آية: 39.
(2) - سورة المائدة آية: 64.
(3) - سورة المائدة آية: 64.
(4) - سورة المائدة آية: 64.
(5) - سورة ص آية: 75.
(6) - سورة الطور آية: 48.