ـــــــــــــــــــــــ
عبد الوهاب -رحمه الله- استنبط من المسائل قال: الخامسة: التصريح بذكر اليدين، وأما السماوات في اليد اليمنى والأرضين في الأخرى، في الحديث أن الله يطوي السماوات بيمينه والأراضين بشماله.
ثم قال: السادسة: التصريح بتسميتها الشمال، فإذن الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- يثبت لله يمين وشمال، أخذا من الأحاديث، فقول بعض العلماء: تفرد عمر بن حمزة بذكر الشمال. نقول: لها متابع، وكذلك أثبت الشمال لله سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- في تعليقه على كتابه التوحيد قال -رحمه الله-:"وفي هذا إثبات الصفات، وأنه -سبحانه- له يمين وشمال، وأن كلتا يديه يمين، كما في الحديث الآخر، وسمى إحداهما يمينا والأخرى شمالا من حيث الاسم، ولكن من حيث المعنى والشرع كلتاهما يمين، وليس في شيء منهما نقص"، هذا كلام سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- وسمعناه في الدرس كثيرا يستدل بالأحاديث على إثبات اليمين والشمال لله.
وكذلك ذهب إلى ذلك فضيلة الشيخ محمد العثيمين -رحمه الله- قال في شرح كتاب التوحيد قال:"وعلى كل فإن يديه -سبحانه وتعالى- اثنتان بلا شك، وكل واحد ة غير الأخرى، إذن فوصف اليد الأخرى بالشمال فليس المراد أنها أقل قوة من اليمين، بل كلتا يديه يمين"، هذا كلام الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- وهو الذي يظهر لي من الأدلة، وقد ذكرنا هذا في الدروس في صحيح مسلم وصحيح البخاري مرات، وبينا هذا، والذي يثبت لنا من الأدلة إثبات اليمين والشمال لله - عز وجل - وأما قوله - " وكلتا يديه يمين "، المراد كلتا يديه يمين في الشرف والفضل والكمال وعدم النقص، وإن كانت الأخرى تسمى شمالا، وهي يمين في البركة والفضل وهي شمال.
وبهذا يتضح أن من العلماء من لم يثبت الشمال لله - عز وجل - ودليله قوله: " وكلتا يديه يمين " فظن بعض العلماء أن قوله: " وكلتا يديه يمين " لا يثبت لله الشمال، وأن كلتا يديه تسمى يمينا، وطعن في رواية عمر بن حمزة في صحيح مسلم، في قوله: " ثم يطوي الأرضين ثم يأخذهن بشماله " قال: إنه تفرد بها، ولكن الصواب أن الشمال ثبتت في عدة أحاديث، هذا هو الصواب، الصواب أن لله يمين وشمال، تسمى يمينا وتسمى شمالا، وإن كان كل