وحدثنا إسحاق، عن أحمد بن خالد، عن ابن وضاح، عن ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن بكير السهمي، قال: حدثنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة أن رسول الله - قال: " خلق الله الخلق وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين، وعرشه على الماء، فأخذ أهل اليمين بيمينه وأهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين " ثم ذكر الحديث. وحدثني إسحاق، عن أسلم، عن يونس، عن ابن وهب، قال: حدثني أبو صخر، عن صفوان بن سليم، قال: حدثني رجال من الأنصار ما منهم رجل إلا حدثني عن أبيه، عن رسول الله - " أنه خرج عن بعض نسائه، فإذا حلقة في المسجد، ثم ذكر حديثا وفيه: إني سألت ربي أن يدخل معي من أمتي من يقر به عيني الجنة، فأعطاني سبعين ألفا، ثم استزدته فزادني مع كل ألف سبعين، ألفا ثم استزدته، فأشار إليه بكفيه هكذا وهكذا، فقال أبو بكر: حسبنا يا رسول الله. فقال عمر: يا أبا بكر، دعنا ندخل الجنة. قال أبو بكر: يا عمر، وما تُبقي حفنتان من حفنات الله: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [1] ".
ـــــــــــــــــــــــ
نعم هذا الحديث ذكر المحقق أنه لم يقف على من أخرجه سندا ومتنا، وأن في الإسناد من لم يسمَ، يعني فيه مبهم، والحديث إذا كان فيه مبهم يكون الحديث ضعيفا، لأن فيه قوله: عن صفوان بن سليم قال: حدثني رجال من الأنصار، ولم يبين من هم، والحديث إذا كان فيه مبهما يكون الحديث ضعيفا، فهو ضعيف بهذا السند لكن روى الشيخان -البخاري ومسلم رحمهما الله- حديثا يدل عليه ما دل عليه هذا الحديث، متابع لهذا الحديث، روى الشيخان عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في حديث عرض الأمم قال -عليه الصلاة والسلام-: " عُرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط -يعني من ثلاثة إلى تسعة- والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد
(1) - سورة الزمر آية: 67.