ـــــــــــــــــــــــ
ومنه قوله -تعالى-: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (( (( (} [1] {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (( (( } [2] {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [3] {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ (( (( (( (( (( } [4] ومن الأدلة مشروعية رفع اليدين إلى السماء، وهذه قواعد، أدلة جامعة تدخل تحتها أفراد.
فالمقصود أن علو الله على خلقه ثابت بالنصوص من كتاب وسنة رسوله - وثابت بالعقل أيضا الصريح، وثابت بالفطرة، الدليل على إثبات العلو الكتاب والسنة والعقل والفطرة، الفطرة ذلك أن جميع الناس على اختلاف طبقاتهم يرفعون أيديهم إلى السماء عند الدعاء، فدل على أن الناس فطروا على أن الله في العلو.
ومع ذلك مع كثرة الأدلة ووضوحها وتناثرها أنكر كثير من أهل البدع العلو، فقالوا: إن الله ليس فوق المخلوقات -نعوذ بالله- أنكروا هذا، الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، كلهم قالوا: إن الله ليس فوق المخلوقات، وسول لهم الشيطان أن إثبات العلو يلزم منها التنقص لله - عز وجل - قالوا: لو قلنا: إن الله في العلو للزم النقص لله، هذا فيه نقص لله، كيف النقص؟ قالوا: معناه أن يكون في جهة واحدة، يكون محصورا، يكون محدودا ومتحيزا، يقولون: لا تحصروه في جهة واحدة، هو في كل مكان -أعوذ بالله- فهذا يدل على أنه محصور وأنه محدود وأنه متحيز، ولا يكون في جهة إلا الإنسان، هكذا الشبهة.
(1) - سورة البقرة آية: 255.
(2) - سورة سبأ آية: 23.
(3) - سورة الأنعام آية: 18.
(4) - سورة النحل آية: 50.