ـــــــــــــــــــــــ
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (( (( [1] قال: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (( (( } [2] "ولا وجهه بشيء"، يعني يثبت لله الوجه كما أثبته لنفسه، {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [3] {وَيَبْقَى وَجْهُ (( (( (( (} [4] ولا نشبه وجهه بوجوه المخلوقين، ولكن يقول: له يدان كما وصف نفسه في القرآن، وله وجه كما وصف نفسه، يقف عندما وصف به نفسه في الكتاب"، يعني المراد والسنة، ينبغي أن يضاف إلى هذا السنة، فإنه -تبارك وتعالى- لا مثل له ولا شبيه، ولكن هو الله لا إله إلا هو كما وصف نفسه، ويداه مبسوطتان كما وصفها، {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [5] كما وصف نفسه، يعني نثبت اليدين لله، نثبت أن الأرض يقبضها وأن السماوات يطويها بيمينه، كما أخبر الله عن نفسه."
ثم قال المؤلف: قال: وكان مالك - نقل عن مالك لأن المؤلف مالكي، من علماء المالكية- وكان مالك يعظم أن يحدث أحدا بهذه الأحاديث التي فيها أن الله خلق آدم على صورته، وضعّفها.
هذا المؤلف نقل عن الإمام مالك أنه يستعظم أن يحدث أحدا بالأحاديث التي فيها أن الله خلق آدم على صورته، وأنه ضعّفها، ولكن الحديث: " إن الله خلق آدم على صورته " متفق عليه، رواه الشيخان، في البخاري ومسلم، وهما أصح الكتب بعد كتاب الله، وأخرجه البخاري في صحيحه، وأخرجه الإمام مسلم، كلاهما من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال: " خلق الله آدم على
(1) - سورة الشورى آية: 11.
(2) - سورة مريم آية: 65.
(3) - سورة القصص آية: 88.
(4) - سورة الرحمن آية: 27.
(5) - سورة الزمر آية: 67.