ـــــــــــــــــــــــ
هذا النقل عن الإمام مالك لا يصح، ذكر المحقق عبد الله بن محمد عبد الرحيم حسين البخاري -وفقه الله- قال: أسند على الإمام العقيلي في الضعفاء إلى الإمام عبد الرحمن بن القاسم قال: سألت مالكا عمن يحدث بالحديث " أن الله خلق آدم على صورته " وأنكر ذلك مالك إنكارا شديدا، ونهى أن يتحدث به أحد، فقيل له: إن ناسا من أهل العلم يتحدثون به، فقال: من هم؟ فقيل: محمد بن عجلان عن ابن الزناد، فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء: ولم يكن عالما، وذكر أبا الزناد فقال: لم يزل عاملا لهؤلاء: وكان صاحب عمال يتبعوه.
يقول المحقق: إن إسناد القصة إلى الإمام مالك ضعيف: جاء في سند العقيلي هذا مقدام بن داود: وهو الرعيني المصري متكلم فيه: قال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو عمرو يوسف الكندي: كان فقيها مفتيا، لم يكن بالمحمود في الرواية، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن يونس: متكلم فيه، وقال ابن حاتم: متكلم فيه، وقال ابن حجر في اللسان وذكر القطان أن أهل مصر تكلموا فيه، وذكر الحافظ الذهبي في الميزان الرواية التي نقلت عن الإمام مالك لأنه يمنع من التحديث بحديث خلق آدم، وعقب بقوله قلت -أي الذهبي-: الحديث: " أن الله خلق آدم على صورته " لم ينفرد به ابن عجلان، فقد رواه همام، عن قتادة، عن أبي موسى، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة، ورواه الشعيب وابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ورواه معمر، عن همام، عن أبي هريرة، ورواه الجماعة عن ابن سعد، عن ابن عجلان، عن المقبول، عن أبي هريرة، ورواه شعيب أيضا، عن أبي الزناد، عن موسى، عن أبي هريرة، ورواه الجماعة، عن ابن لهيعة، عن الأعرج وأبي يونس، عن أبي هريرة، ورواه جري، ر عن الأعمش.
وذكر الذهبي -رحمه الله- في ترجمة محمد بن عجلان مقولة الإمام مالك أنه نهى عن التحديث بحديث ... قال قلت قال مالك: هذا لما بلغه عن ابن عجلان حدث بحديث: " خلق الله آدم على صورته " ولابن عجلان فيه متابعون، وخُرّج في الصحيح.