قال محمد:"وقال عز من قائل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [1] وفي الحديث عن رسول الله - " إن لله تسعة وتسعون اسما " ثم ذكرها كلها، فأسماء ربنا وصفاته قائمة في التنزيل محفوظة عن الرسول وهي كلها غير مخلوقة، ولا مستحدثة فتعالى الله عما يقول الملحدون علوا كبيرا".
ـــــــــــــــــــــــ
نعم قال محمد - هو المؤلف - محمد بن أبي زمنين قال - عز وجل - {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [2] يعني فيه إثبات أن لله أسماء، أثبت الله تعالى لنفسه أسماء ووصفها بالحسنى فادعوه بها، أثبت الله لنفسه أسماء حسنى، وأمر عباده أن يدعوه بها، هذه الآية فيها إثبات الأسماء لله - عز وجل - فيها الرد على من أنكر أسماء الله من الجهمية وغيرهم، وفيها أنه يشرع ويستحب للمسلم أن يدعو الله بأسمائه الحسنى، ويدعوه بالاسم المناسب لحاجته، فإذا كانت حاجته المغفرة فيقول: يا غفار اغفر لي، وإذا كان حاجته الرزق يقول: يا رزاق ارزقني، يتوسل إلى الله بالاسم المناسب لحاجته، وإذا أراد أن يدعو على عدو له على جبار يقول: يا جبار انصرني يا جبار اقسم هذا المتكبر هذا الظالم، فيسأل الله يتوسل إلى الله بالاسم المناسب لحاجته، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (( (( } [3] هذا فيه وعيد شديد على الملحدين الذين يلحدون في أسماء الله.
والإلحاد في أسماء الله أنواع منها أنواع الجحد في أسماء الله هذا من الإلحاد، ومنها الميل بها ميلا باطلا، ومن الإلحاد التشبيه بأسماء المخلوقين.
وفي الحديث: " إن لله تسعة وتسعون " اسما ثم ذكرها، المعروف في الحديث إن لله تسعة وتسعين، لأن تسعة وتسعين خبر إن، إن تنصب الاسم وترفع الخبر، لكن هنا جاء بالرفع تسعة وتسعون"إن لله تسعة وتسعون اسما"يحتاج إلى مراجعة في الحديث، ينظر يعني وجه هذا الوجه، وجه الرفع إن كان هذا ثابتا.
(1) - سورة الأعراف آية: 180.
(2) - سورة الأعراف آية: 180.
(3) - سورة الأعراف آية: 180.