الصفحة 86 من 776

ـــــــــــــــــــــــ

فهم يتركون الواضح المعنى، ويأخذون الذي فيه إشكال، يتعلقون بالمتشابه، لمرض في قلوبهم، أو لزيغ في قلوبهم، أو بسبب الجهل.

وهذا أمثلته كثيرة، فمثلا: في الاعتقاد، تجد أهل البدع، الذين ينكرون علو الله على مخلوقاته، واستوائه على عرشه، يتركون هذه النصوص، وهي محكمة واضحة، {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى (( (( (( (( (( } [1] في سبعة مواضع: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (( (( (} [2] {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [3] {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ (( (( (( (( (( } [4] " أين الله؟ قالت: في السماء. " {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي (( (( (( (( (( (} [5] أفراد الأدلة التي تدل على علو الله على مخلوقاته، تزيد على ثلاث آلاف دليل، وهي واضحة صريحة في أن الله فوق سماواته، وأنه استوى على عرشه، ثم يأتي أهل البدع، ثم ينكرون علو الله على خلقه، ويستدلون بنصوص المعية {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [6] قالوا: إن الله مختلط بالمخلوقات، وممتزج بها، ويتركون العلو، الفوقية، لمرض في قلوبهم، يضربون النصوص بعضها ببعض.

ولو وفقوا، لعملوا بالنصوص من الجانبين، كما فعل أهل السنة، فالمعية لا توجب الاختلاط، ولا الامتزاج، والمعية في لغة العرب، لا تدل على الاختلاط، ولا الامتزاج، ولا الوحدة. تقول العرب: ما زلنا نسير، والقمر معنا،

(1) - سورة الأعراف آية: 54.

(2) - سورة البقرة آية: 255.

(3) - سورة الأنعام آية: 18.

(4) - سورة فاطر آية: 10.

(5) - سورة الملك آية: 16.

(6) - سورة الحديد آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت