فهرس الكتاب
لا يعلمُ أعدادَ الملائكة إلا اللهُ وحده ، إذ في كل موضع إصبعين من السَّماء مَلَكٌ ساجد أو راكع ، وعرض السماء لا يمكن تصوره بحال ، فمثلًا: السماء الدنيا: زينتها من النجوم والكواكب: أبعادها ومواقعها مستحيلة التصور لضخامتها واتساعها ؛ لدرجة أنه تم رصد مجرَّة بينها وبين الأرض مليار مليار سنة ضوئية ، يعني مسافة يقطعها الشعاع الضوئي في مليون مليون مليون سنة ، ( وهو الذي يقطع المسافة من الشمس إلى الأرض في ثمان دقائق وهي قرابة 150 مليون كيلو مترا ) فكيف لو سَارَ يومًا ؛ بل سنة ؛ بل مليون سنة ؛ بل مليار مليار سنة !! فكم يكون عرض السماء الدنيا ، وهي التي لا تعدل حلقةً في فلاة بالنِّسْبة للسماء الثانية ، وهكذا إلى السابعة ، هذا بخلاف السبعين ألفا الذين يدخلون البيت المعمور كل يوم ، بخلاف الحافظين الكرام الكاتبين ، بخلاف الْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا والْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا والْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا وأنواع وأنواع ... قال تعالي (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) المدثر 31 ـ وكلهم يُسَبِّحُونَ بحمد الله اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ولا يَسْأَمُونَ . قال تعالي ( فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ) فصلت 38 وقال ( إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ) الأعراف 206 . وقال ( وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ) الأنبياء 19 ـ 20 وقال ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ