فهرس الكتاب
الأولي لأشْرَاف الرُّسُل: إبراهيم وموسى .
(4) قوله ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الصافات 180 ـ 182 .
سلام الله على المرسلين يقتضي سلامتهم من كل ما يقول المكذبون لهم ، المخالفون لهم ، ويلزم من ذلك سلامة كل ما جاء به الرسل من الكذب والفساد ، وأعظم ما جاءوا به: التوحيد ومعرفة الله ووصفه بما يليق بجلاله مما وصف به نفسه من محامده على ألْسِنتهم ، وتنزيهُه مما نسبه إليه أعداؤه من السوء .
فتبين بهذا سر عظيم من أسرار القرآن ، وهو سر اقتران السلام على المرسلين بالتسبيح قبله والحمد بعده ، علاوة على ما تقدم ذكره من كلام ابن كثير في اقتران التسبيح بالحمد في هذه الآيات في خاتمة سورة الصافَّات ، بعد أن ذكر الله فيها من نبإ المرسلين قائلا سبحانه ( سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ) الصافات 79 ( سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) الصافات 109 ، ( سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ) الصافات 120 ، ( سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ) الصافات 130 ، ( سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) الصافات 159-160 ، يعني إلا ما يصفه به المرسلون .