فهرس الكتاب
الجملة الأولى منه " لا تسبوا أصحابي " تقدم تخريجها، وذكره السيوطي بتمامه في الجامع الكبير، وعزاه للخطيب. والعسكري من رواية أنس، وقال الذهبي: هو منكر جدا.
نعم، يقول: " لا تسبوا أصحابي " هذه ثابتة، أما بقية الحديث قد لا يثبت، لكن معناه صحيح، الذي يسبّ الصحابة لدينهم، لا يصلَّى عليهم؛ لكفره وضلاله، ولا يصلَّى معه، ولا يزوَّج، ولا يجالَس، ولا يُعاد إذا مرض؛ لكفره وضلاله. أما الذي يسبهم لشيء في نفسه فإنه يكون فاسقا. نسأل الله العافية. نعم.
حديث لا تسبوا أصحاب محمد
وقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما:"لا تسبوا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن الله قد أمرنا بالاستغفار لهم، وهو يعلم أن سيقتتلون".
ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"الصارم المسلول"، وعزاه للإمام أحمد.
نعم، وهذا صحيح. اعتمده شيخ الإسلام ابن تيمية - -رحمه الله- - وهو إمام في الحديث، وإمام في السنة، وإمام في الدعوة إلى معتقد السلف الصالح. فلا يجوز للإنسان أن يسبهم، فإن الله أمر بالاستغفار لهم، وهو يعلم أنهم سيقتتلون.
القتال الذي حصل بين علي ومعاوية وبين الصحابة، هذا نشأ عن اجتهاد، نشأ عن اجتهاد، لا عن هوى، ولا عن تعصب. فهم ما بين مجتهد مصيب له أجران، وبين مجتهد مخطئ له أجر. وهذا كما قال العلماء: هذه الدماء، والقتال الذي حصل بينهم، نزه الله أيدينا عنها، فيجب أن ننزه ألسنتنا عنهم.
ويجب الترضي عليهم، والسكوت عما شجر بينهم، واعتقاد سابقتهم وفضلهم، وأن لهم من الحسنات والجهاد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - والسبق إلى الإسلام، وصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونشر دين الإسلام وتبليغه -ما يغطي ما صدر منهم من هفوات. هكذا يجب على المسلم. نعم.