فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 805

ثم إن مواريث أهل الأرض إنما هي لأوليائهم أو لأهل أرضهم الذين يخرجون الخراج فنرى أن لا يؤخذ منهم شيء إلا أن يكون عاملا فيبعثه الإمام في عمله بالذي يرى عليه من الحق. والسلام عليك1.

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الأجناد ينصحهم ويبين لهم كيفية تأديب الجهال والعدالة في العقوبة، وعدم التأثر بمن حولهم وأمرهم بالإخلاص لله وحده فقال:

من عبد الله عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين إلى أمراء الأجناد، أما بعد:

"فإنه من بُلي بالسلطان تحضره مكاره كثيرة، وبلايا عظام، إن أغبته يوما فهي حرية أن تحضره في اليوم الآخر، وإنه ليس أحد بأشغل عن نفسه ولا أكثر تعرضا لزيغ من ولي السلطان إلا ما عافى الله ورحم، فاتق الله ما استطعت واذكر منزلك الذي أنت به والذي حملت، فقاتل هواك كما تقاتل عدوك، واصبر نفسك2 عندما كرهت ابتغاء ما عند الله من حسن ثوابه الذي وعد المتقون فيما بعد الموت،والذي وعدكم على التقوى والصبر من النجاة في عاجل الأمر وآجله."

1 ابن عبد الحكم سيرة عمر 78-83، وأبو حفص الملاء 1/272-277 باختلاف ألفاظ.

2 لم يتبين لي المعنى ولعل فيه سقطا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت