فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 805

بألسنتهم، وإن كثيرًا من الناس لا يعلمون. نسأل الله أن يخلف فيما بيننا بخير خلافة في ديننا وأُلفتنا وذات بيننا والسلام1.

ولما سمع بأن نساءً من أهل السفه يقمن بالنياحة على موتاهن، وتحقق في هذا الأمر، كتب إلى عامله في تلك الجهة ما يأتي:

أما بعد فإنه ذُكر لي أن نساءً من أهل السفة، والجفاء يخرجن (إلى الأسواق) عند موت الميت، ناشراتٍ رؤوسهن يَنُحن نياحة أهل الجاهلية، ولعمري ما رُخِّص للنساء في وضع خُمْرِهِنّ مذ أُمرن أن يضربن بهن على جيوبهن، فانْه عن هذه النياحة نهيا شديدًا، وتقدم إلى صاحب شرطكم فلا يقِرُّ نوحا في دار ولا طريق فإن الله قد أمر المؤمنين عند مصائبهم بخير الأمرين في الدنيا والآخرة، فقال: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} 2 3.

1 ابن عبد الحكم سيرة عمر ص93، وأبو حفص الملاء 1/280-283 باختلاف ألفاظ.

2 الآيتان 156-157 من سورة البقرة.

3 ابن عبد الحكم سيرة عمر ص93-94. وابن سعد في الطبقات 5/393، وأبو حفص الملاء 1/183

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت