فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 805

وقول الطحاوي:"والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات"، قال شارحه:"والذي عليه أكثر الخلق من المسلمين وسائر أهل الملل وغيرهم أن الدعاء من أقوى الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار"1.

وقال ابن القيم:"والدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه إذا نزل وهو سلاح المؤمن".

وقال:"وله مع البلاء ثلاث مقامات:"

أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.

الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب العبد ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفا.

الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه"2."

والمسألة الثانية هي: أن من شروط الدعاء الإخلاص وحضور القلب. وهذا ما بينه عمر حين نبه الرجل الذي يدعو وهو يلعب بحصاة ويقول: اللهم زوجني من الحور العين فقام إليه وقال بئس الخاطب أنت ألا ألقيت الحصاة، وأخلصت إلى الله في الدعاء.

1 انظر شرح العقيدة الطحاوية 2/676.

2 الجواب الكافي ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت