فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 805

كان فيه من الفضائل التي بان بها عن غيره ما علم المسلمون به أنه أحقهم بالخلافة. فإن ذلك لا يحتاج إلى عهد خاص1.

وقد هم صلى الله عليه وسلم أن يكتب لأبي بكر كتابا ثم قال:"يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر"2. ولعل وجود الشيعة الذين يرون أن الخلافة لعلي وأهل بيته في زمن عمر بن عبد العزيز جعله يكتب إلى الحسن البصري سيد التابعين ليؤكد لهؤلاء الشيعة أن موقفه هو موقف أهل السنة والجماعة، وليس في سؤاله للحسن إن صح ذلك عنه - ولا أظنه يصح - ما يدل أنه كان شاكا في ثبوت خلافة الصديق رضي الله عنه. ويحتمل أنه يريد أن يبين لهم أن موقفه هو موقف العلماء في وقته.

وفيما يخص التفضيل بين هؤلاء الخلفاء الراشدين على العموم وبين علي وعثمان على الخصوص فإن أهل السنة والجماعة يرون تقديم عثمان على علي، كما هو المأثور عن عمر بن عبد العزيز، روى البخاري عن

1 منهاج السنة 1/140- 141. ط. دار الكتب العلمية بيروت وبهامشه بيان موافقة المعقول لصريح المنقول.

2 الحديث رواه مسلم 5/535، برقم (2387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت