المبحث الثاني: سيرته العلمية.
ويشتمل على:
أ - إمامته ورفعة مكانته في العلم.
ب- نشره العلم في الأمصار والبوادي.
ج- تدوينه العلم وتثبيته خشية اندراسه بموت حملته.
د - تلاميذه وشيوخه.
هـ - مروياته ونماذج من فقهه.
أ- إمامته ورفعة مكانته في العلم:
أما رفعة مكانته في العلم فقد اتفقت كلمة المترجمين له على أنه أحد أئمة زمانه المليء بأئمة التابعين، فقد أطلق عليه كلُّ من الإمامين: مالك، وسفيان بن عيينة - وهما هما- وصف"إمام": وقال فيه مجاهد - وحسبك به:"أتيناه نُعلِّمه فما برحنا حتى تعلَّمنا منه"1.
وقال ميمون بن مِهْران - وهو ممن خبَر عمر بن عبد العزيز-:"ما كانت العلماء عند عمر إلا تلامذة". وقال فيه أيضًا:"كان عمر بن عبد العزيز معلِّمَ العلماء"2.
وذكر الحافظ ابن عبد البر في"جامع بيان العلم"حِجاجَ عمر لبعض خوارج الجزيرة، وأخْذَه الغلبة عليهم، ثم قال فيه:"كان أحد الراسخين في العلم رحمه الله"3.
وقال الحافظ الذهبي:"كان إمامًا فقيهًا مجتهدًا، عارفًا بالسنن، كبيرَ الشأن، ثبتًا، حافظًا، قانتًا لله أوَّاهًا منيبا يُعَدُّ في حسن السيرة والقيام"
1 أبو حفص الملاء 2/505-506، وابن عساكر تاريخ دمشق 45/147- 148، وابن حجر: تهذيب التهذيب 7/405.
2 أبو زرعة الدمشقي: تاريخ أبى زرعة ص255، وابن عساكر 45/148.
3 ابن عبد البر جامع بيان العلم وفضله 2/967، تحقيق أبي الأشبال الزهيري الطبعة الأولى عام 1414هـ دار ابن الجوزي الدمام.