ب- حضُّه العلماء على"علنيَّة العلم"وأمره إياهم أن يتخذوا المساجد مراكز لتعليم الناس أمور دينهم، وكتب بذلك:"أما بعد: فأمُرْ أهلَ العلم أن ينشروا العلم في مساجدهم، فإن السنة كانت قد أميتت"1.
ج - تدوينه العلم وتثبيته خشية اندراسه بموت حملته:
أما تدوينه العلم وتثبيته فذلك في إرشاداته وأوامره الخاصة والعامة بتدوين السنة عامة، وروايات بعض الصحابة والتابعين خاصة.
فمن إرشاداته: قوله رحمه الله:"قيّدوا العلم بالكتاب"2، وهذا يدل على ذهابه إلى ما استقر عليه الأمر من جواز كتابة العلم.
ولم يقف الأمر منه عند حدِّ الإرشاد العام، إنما تعداه إلى الأوامر الخاصة والعامة: فروى البخاري في"صحيحه"كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم:"انظُر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه، فإني خِفْتُ دروسَ العلم - أي اندراسه- وذهاب العلماء"3.
1 أسنده الرامهرمزي"المحدث الفاصل"ص603، وهو في ابن الجوزي سيرة عمر ص94.
2 ابن كثير البداية والنهاية 5/209، وأصله في الحلية لأبى نعيم 5/342،"أيها الناس قيدوا النعم بالشكر، وقيدوا العلم بالكتاب".
3 البخاري مع الفتح 1/194.