فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 805

وتأول القرآن على غير تأويله وكذب بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وزعم أن من وصف الله بشيء مما وصف به نفسه في كتابه أو حدث عنه رسوله كان كافرًا وكان من المشبهة. فأضل بكلامه بشرا كثيرا ..."1."

وما وقع جهم فيما وقع فيه إلا بسبب الخصومة فيما لا علم له به فضل وأضل والخصومات في الدين، وفي القرآن، مذمومة في الجملة. وقد تجوز بشروط ستذكر فيما يأتي وقد حذر السلف الصالح من الخصومات، قال معاوية بن قرة وكان أبوه ممن أتى النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال2.

قال رجل للحكم ابن عتيبة ما حمل أهل الأهواء على هذا؟ قال: الخصومات3. ومن هنا فإنه يجب على المسلم أن لا يسترسل في النظر في شبهات أهل الأهواء ومجادلاتهم لئلا يعلق بذهنه شيء من ذلك، وقد كان السلف يحذرون من مجالسة أصحاب البدع، ولا يكلمونهم بل ولا يردون السلام عليهم خصوصا من عرف منهم بعناده واستكباره عن الحق، وهذا هو الطريق الأسلم لأن ما تحرره أصحاب الشبهات إنما هو

1 الرد على الجهمية للإمام احمد ص102-104 تحقيق عبد الرحمن عميرة ط.

2 المصدر نفسه ص69.

3 المصدر نفسه ص69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت