فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 805

غفرها الله له قبل أن يعملها، وفضلا سبق لهم من الله قبل أن يخلقوا ورضوانا عنهم قبل أن يؤمنوا، ثم أخبر بما هم عاملون آمنون قبل أن يعملوا وقال: {تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} 1، فتقولون أنتم إنهم قد كانوا ملكوا رد ما أخبر الله عنهم أنهم عاملون، وأن إليهم أن يقيموا على كفرهم مع قوله: فيكون الذي أرادوا لأنفسهم من الكفر مفعولا، ولا يكون لوحي الله فيما اختار تصديقا، بل لله الحجة البالغة. وفي قوله تعالى: {لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} 2، فسبق لهم العفو من الله فيما أخذوا قبل أن يؤذن لهم وقلتم: لو شاءوا خرجوا من علم الله في عفوه عنهم إلى ما لم يعلم من تركهم لما أخذوا فمن زعم ذلك فقد غلا وكذب، ولقد ذكر الله بشرا كثيرا، وهم يومئذ في أصلاب الرجال وأرحام النساء فقال: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} 3، وقال: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ

1 الآية 29 من سورة الفتح.

2 الآية 68 من سورة الأنفال.

3 الآية 3 من سورة الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت