فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 805

وأما ما رواه ابن سعد في الطبقات أن عمر بن عبد العزيز لما تولى الخلافة جاءه راحلا إليه عون بن عبد الله وموسى بن أبى كثير وعمر بن حمزة وفى بعض المراجع عمر بن ذر فكلموه في الإرجاء وناظروه فزعموا أنه وافقهم ولم يخالفهم في شئ منه1 فهذا لا يثبت عنه لما يلي:

-لأن ابن سعد رواه بدون سند فهو إذا منقطع.

-ولأنه استعمل فيه صيغة التمريض"زعموا".

-وأيضا إن مثل هذا الزعم والادعاء لا يعول عليه لأن رواته متهمون بالإرجاء.

هذا وعلى فرض تسليم تلك الرواية فقد ثبت في كتب التراجم أن عون بن عبد الله قد تاب عن الإرجاء. وقد روى ذلك اللالكائي بسنده عن نوفل الهذلي عن أبيه قال:"كان عون بن عبد الله بن مسعود من آدب أهل المدينة وأفقههم وكان مرجئا ثم رجع فأنشد يقول:"

لأول ما نفارق غير شك ... نفارق ما يقول المرجئونا

وقالوا مؤمن من أهل جور ... وليس المؤمنون بجائرينا

وقالوا مؤمن دمه حلال ... وقد حرمت دماء المؤمنينا2

1 ابن سعد الطبقات 6 /339 والذهبي: سير أعلام النبلاء 5 /104.

2 اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة 5/1077 وابن عساكر47/65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت