فهرس الكتاب
تأول، وافتتن من افتتن، وثبت من ثبت، وأعظم من ثبت في هذا هو الإمام أحمد رحمه الله، فلم يجامل ولم يتأول، بل ثبت على القول بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، ورد عليهم، رد على المبتدعة وناظرهم وبين أن القول بخلق القرآن بدعة منكرة، لم تأت في كتاب ولا سنة، ولم يقل بها أحد ممن مضى، فهي بدعة لا أصل لها في دين الله ولا قائل بها من السلف الصالح. وهي بدعة مبنية، هي باطل مبني على باطل، فالقول بخلق القرآن مبني على باطل، وهو نفي كلام الرب سبحانه وتعالى.
فالناظم -رحمه الله- بدأ بالنص على ما يجب اعتقاده في كلام الله وفي القرآن، وحذر من بدعة الجهمية في ذلك، يقول -قل البيت-.
وقل غير مخلوق كلام مليكنا ... بذلك دان الأتقياء وأفصحوا
يقول (وقل غير مخلوق) قل بما قال أهل السنة والجماعة والأئمة، قل غير مخلوق كلام مليكنا، بل هو كلام الله منزل غير مخلوق،
وقل غير مخلوق كلام مليكنا ...
هذه الجملة يمكن .. قوله (كلام مليكنا) ، المليك اسم من أسماء الله، فاسمه الملك والمليك {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (( (( } [1]
وقل غير مخلوق كلام مليكنا ...
القرآن وكلام الله، ما الفرق بينهما؟ الفرق بينهما أن كلام الله أعم من القرآن، فالقرآن هو كلام الله، يعني بمعنى أن الله تكلم به، ولكن كلام الله أعم من القرآن، يشمل ما سبق مما أنزله من الكتب فالتوراة
(1) - سورة القمر آية: 55.