فهرس الكتاب
ليس قبل شيء، المولود محدث بعد أن لم يكن، ومسبوق بغيره، والله -تعالى- هو الأول الذي ليس قبله شيء، وليس بوالد، ليس لله ولد، فالولد يكون جزء من والده والله أحد صمد، ويكون نظيرا لوالده والله -تعالى- ليس له نظير ولا شريك، لم يلد ولم يولد.
والناظم أتى بهذا المعنى في قوله:"وليس بمولود"؛ أي وليس الله بمولود، والباء أيضا عند النحويين زائدة، أي وليس الله مولودًا
وليس بمولود وليس بوالد ...
وليس له شبهٌ"عندك شبهٌ؟ وليس له شبهٌ، ولو قال وليس له كفؤ كان أولى ليتطابق مع لفظ القرآن، أو قال وليس له مثل ليتطابق مع قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [1] لكن الشبه والمثل والكفؤ كلمات متقاربة."
"تعالى": أي تنزه وتقدس عن هذه النقائص، عن أن يكون له والد أو ولد، عن أن يكون مولودا أو والدًا أو له شبهٌ، تعالى الله -سبحانه وتعالى- فكلمة"سبحانه"وكلمة"تعالى"تستعملان في التنزيه،"تعالى المسبَّح"أي تعالى الله الذي هو المسبَّح المنزَّه عن كل نقص، سبحانه سبحانه: {سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (( (( } [2] {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (( (} [3] {سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ} [4] .
(1) - سورة الشورى آية: 11.
(2) - سورة القصص آية: 68.
(3) - سورة الأنعام آية: 100.
(4) - سورة النساء آية: 171.