فهرس الكتاب
إذا شاء، ويرضى إذا شاء، واستوى على العرش حين شاء، ويجيء إذا شاء، ويخلق ما شاء إذا شاء، فهو صفة فعلية.
فالضابط بين المسألتين: أن الذاتية هي التي لا تتعلق بها المشيئة وهي لازمة لذات الرب -تعالى-، والفعلية هي التي تتعلق بها المشيئة ولا تكون لازمة لذاته أزلا وأبدا؛ إذا النزول هو من الصفات الفعلية، ومن القول المأثور عن بعض الأئمة وهو الفضيل بن عياض يقول: إذا قال لك الجهمي أنا أكفر برب يزول عن مكانه. يشير إلى موضوع النزول، يزول عن مكانه، فقل: أنا أومن برب يفعل ما يشاء، انظروا إلى هذا الرد الموجز البليغ:"أنا أومن برب ما يفعل ما يشاء."
البيت الأخير، نعم، يقول:
روى ذاك قوم ...
"روى ذاك"، إشارة إلى ما تقدم من النزول الإلهي، وأنه ينزل في كل ليلة ويقول كذا:"ألا مستغفر"
روى ذاك قوم لا يُرَدُّ حديثُهم ...
يعني رواه الثقات الذين لا يجوز رد حديثهم.
روى ذاك قوم لا يُرَدُّ حديثُهم ... ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا
إشارة إلى المعطلة الذين أنكروا نزول الرب -سبحانه وتعالى-، وردوا هذه الأحاديث، إما ردوها تكذيبا لها، وإما تأويلا وتحريفا لها، ردوها إما بالتكذيب والتحريف
روى ذاك قوم لا يرد حديثهم ... ألا خاب قوم كذبوهم