الصفحة 60 من 72

لا شك؛ لأنه ابن عم النبي ^، لكن أبا بكر خير الصحابة. وقوله: (ذاك المؤيد قبل كل مؤيد) ، أي الذي نصره الله تعالى وأيده بأن وفقه للإسلام قبل كل من وفقه الله للدين لأنه أول من أسلم من الصحابة.

4 - (قالوا: فمن صديق أحمد؟ قلت: من تصديقه بين الورى لم يجحد) : هذا البيت أيضًا لم يذكر في بعض النسخ، وسمى أبا بكر بأنه صديق أحمد وهذا منصوص في كتاب الله في قوله تعالى: (والذي جاء بالصدق وصدق به)

5 -وقوله: (تصديقه بين الورى لم يجحد) : يعني أن وصف أبي بكر بأنه الصديق أمر لم يجحده الورى، يعني: لم يجحده الناس، بل هو متواتر، قال السيوطي: أجمعت الأمة على تسمية أبي بكر بالصديق لأنه بادر إلى تصديق الرسول ^، ولم يجحد ذلك أحد من أهل السنة. , وإنما طعن في ذلك من رفض أبا بكر وعمر، وهم الرافضة، مع أن عليًا كان يقول وهو على المنبر: من زعم أني أفضل من أبي بكر وعمر جلدته حد المفتري. وقد روى البخاري عن ابن عمر قال: كنا نخير في زمن رسول الله ^ بين الناس فنخير أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نترك بقية الناس لا نخير بينهم.

-خلافة عمر بن الخطاب وفضائله:

قال الناظم في عمر بن الخطاب وفضائله:

قالوا: فمن تالي أبي بكر الرضا؟ ... قلت: الإمارة في الإمام الأزهد

فاروق أحمد والمهذب بعده ... نصر الشريعة باللسان وباليد

سألوه: فمن أحق الناس بالخلافة ومن أفضل الناس بعد أبي بكر؟ فأجاب: (الإمارة في الإمام الأزهد) أي: عمر بن الخطاب، وقوله: (أبي بكر الرضا) يعني المرضي، لأن أبي بكر هو المرضي عنه، ووصف عمر بأنه الأزهد أي: الأكثر زهدًا، والزهد عرفه العلماء بأنه: ترك ما لا ينفع في الآخرة. أما الورع: فهو ترك ما يضره في الآخرة. وقوله: (الإمارة في الإمام الأزهد) لأن أول من سمي بأمير المؤمنين هو عمر بن الخطاب . وقد أجمعت الأمة على إمامته وزهده وأنه أحق الناس بالخلافة بعد أبى بكر وأنه أفضل الناس بعد أبي بكر، وهذا لا خلاف فيه بين أهل السنة. يقول واصفا عمر:

-إطلاق لقب الفاروق على عمر:

فاروق أحمد والمهذب بعده ... نصر الشريعة باللسان وباليد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت