سمعتم السؤال الذي وجه إلى الإمام العلامة -رحمه الله- ، وجه إليه هذا السؤال سئل عن قول الله -تعالى-: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ } (1) وهذا الخطاب في قوله -سبحانه-: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ } (2) خطاب موجه إلى جميع الناس: مؤمنهم وكافرهم، ذكرهم وأنثاهم، عربهم وعجمهم، أحرارهم وعبيدهم، كلهم موجه إليه الخطاب، كلهم مطالب بالعبادة، وهذا أول الأوامر في القرآن الكريم، أول أمر في القرآن الكريم هو هذا في"سورة البقرة"، أول أمر وجهه الله إلى الناس: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ } (3) فإن الله -تعالى-...، إن أول القرآن سورة الفاتحة، ثم سورة البقرة، استفتحها الله -تعالى- ببيان صفات المؤمنين، ثم صفات الكفار، ثم صفات المنافقين، ثم بعد ذلك وجه الله الخطاب بهذه الآية إلى الناس: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) } (4) .
فسئل الإمام -رحمه الله- عن هذه الآية الكريمة: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ } (5) يعني يقول السائل: الله -تعالى- أمرنا بالعبادة. فما هي العبادة؟ وما فروعها؟ وهل مجموع الدين داخل في العبادة؟ أو هناك شيء يخرج منها؟ وما حقيقة العبادة؟ وهل هي أعلى المقامات؟ أم فوقها شيء من المقامات؟
يعني فهو سؤال له فروع: ما العبادة؟ ما هي العبادة ؟ وما هي فروع العبادة؟ وهل مجموع الدين داخل فيها؟ وما حقيقة العبودية؟ وهل هي أعلى المقامات؟
كما سيأتي أن العبادة تشمل جميع الأوامر والنواهي، ومجموع الدين كله داخل فيها، وحقيقة العبودية أن تعبد الله مخلصًا له الدين، وهي أعلى المقامات، أعلى المقامات حتى أفضل الناس: الأنبياء والرسل.
فأعلى مقامات الأنبياء العبودية والرسالة، أعلى مقامات النبيين -عليهم الصلاة والسلام- العبودية والرسالة. نعم.
تعريف العبادة
فأجاب -رحمه الله-:
(1) - سورة البقرة آية: 21.
(2) - سورة البقرة آية: 21.
(3) - سورة البقرة آية: 21.
(4) - سورة البقرة آية: 21.
(5) - سورة البقرة آية: 21.