الصفحة 1 من 686

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أظهر زبد دينه القويم وهدى من وفقه إلى الصراط المستقيم أحمده على ما أنعم وعلم وسدد إلى الصراط وقوم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار الكريم الستار وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ختام الأنبياء الأبرار صلى الله عليهم وسلم وعل آله وأصحابه صلاة وسلاما دائمين على ممر الليالي والنهار وبعد فإن صفوة الزبد في الفقه للشيخ الإمام العالم العلامة ولي الله تعالى أحمد بن رسلان من أبدع كتاب في الفقه صنف وأجمع موضوع فيه على مقدار حجمه ألف طلب مني بعض السادة الفضلاء والأذكياء النبلاء أن أضع عليها شرحا يحل ألفاظها ويبرز دقائقها ويحرر مسائلها ويجود دلائلها فأجبته إلى ذلك بعون القادر المالك ضاما إليه من الفوائد المستجادات ما تقربه أعين أولى الرغبات راجيا من الله جزيل الثواب ومؤملا منه أن يجعله عمدة لأولي الألباب وسميته غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان والله أسأل وبنبيه أتوسل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم موجبا للفوز بجنات النعيم قال الناظم بسم الله الرحمن الرحيم أي أؤلف إذ كل فاعل يبدأ في فعله ببسم الله يضمر ما جعل التسمية مبدأ له كما أن المسافر إذا حل أو ارتحل فقال بسم الله كان المعنى بسم الله أحل وبسم الله أرتحل والاسم مشتق من السمو وهو العلو والله علم للذات الواجب الوجود وأصله إله حذفت همزته وعوض عنها حرف التعريف ثم جعل علما وهو عربي عند الأكثر والرحمن الرحيم إسمان بنيا للمبالغة من رحم والرحمة لغة رقة القلب وانعطاف يقتضي التفضل والإحسان فالتفضل غايتها وأسماء الله تعالى المأخوذة من نحو ذلك إنما تؤخذ باعتبار الغايات دون المبادى التي تكون انفعالات والرحمن أبلغ من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع وقطع ونقض بحذر فإنه أبلغ من حاذر وأجيب لأن ذلك اكثرى لاكلى وبأنه لا ينافي أن يقع في الأنقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت