فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 27

فمثلًا: عندما أتى إلى حديث أم حبيبة: (من صلى أربع ركعات قبل الظهر، وأربعًا بعدها، حرمه الله عز وجل على النار) ، فإنه شرح ما يمكن أن يُعلل به هذا الحديث وساق صفحتين [1] .

وعندما جاء إلى حديث عقبة بن عامر في القراءة بالمعوذات وفضلها، فإنه ساق أسانيد متعددة في شرح ما حصل من اختلافٍ في هذا الحديث إسنادًا ومتنًا [2] ، أما المتن فبيّن فيه ثلاثة أمور:

أولًا: هل المقصود بالمعوذات {قل هو الله أحد} أم للمعوذتين فقط؟.

ثانيًا: ما وقع في بعض ألفاظه أنه قرأ بدل المعوذتين بالزلزلة مرتين، وهذا وَهْمٌ، والصواب: أنه قرأ بالمعوذتين.

ثالثًا: الصواب أن المعوذات هي: الفلق والناس، والألفاظ التي في إدخال {قل هو الله أحد} ضعيفة ولا تصح.

والاختلاف وقع في الإسناد، هل هو من حديث عقبة ابن عامر، أو من حديث معاذ بن خُبَيْب عن أبيه؟.

فمن خلال ما ساق من الروايات تَبَيّن أن الراجح أنه من حديث عقبة بن عامر، وليس من حديث معاذ بن خُبيَب عن أبيه؟

بعد ذلك يأتي كتاب مسلم بن الحجاج، وهو فوق كتاب النسائي من حيث الصحة، وصناعته الحديثية ـ أيضًا ـ عالية، ولا

(1) (( المجتبى ) ) (3/ 265 ـ 267) .

(2) (( المجتبى ) ) (8/ 250 ـ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت