فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 166

3-المعتدلة: هم أهل الحق والإنصاف، وهم الفرقة الناجية المنصورة.

فهم يثبتون لله عز وجل الأسماء والصفات على ظاهرها كما جاء في كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين على لغة العرب، فيثبتون صفات حقيقية تليق بجلال الله عز وجل وعظمته، لا تماثل صفات المخلوقين ولا تُعرف كيفيتها، وليس للعقل نصيب في تغيير معناها، سالكين قول الله عز وجل: (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) ) [الشورى:11] .

فعند قوله تعالى: (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) )ينفون كل ما يماثل أسماء الله وصفاته.

وعند قوله تعالى: (( وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ) ) [الشورى:11] يثبتون لله عز وجل الأسماء والصفات الحقيقية اللائقة بجلال الله عز وجل.

ويتذكرون مع الإثبات والنفي الآيات المباركة التالية: قال تعالى: (( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ) ) [طه:110] .

وقال تعالى: (( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) ) [الإسراء:36] .

وقال تعالى: (( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) ) [مريم:65] .

وقال تعالى: (( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) ) [الإخلاص:4] .

وقال تعالى: (( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا ) ) [البقرة:22] .

وقال تعالى: (( فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ ) ) [النحل:74] .

وهذا ما سار عليه واعتقده أئمة آل البيت عليهم السلام، وعلموه شيعتهم وأحبابهم، أن يتقيدوا بالقرآن الكريم، ولا يتجاوزوه إلى أفهامهم القاصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت