فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 166

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن المرائي ينادى يوم القيامة: يا فاجر، يا غادر، يا مرائي، ضلّ عملك وبطل أجرك، اذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له) (245) .

وعنه صلى الله عليه وسلم:(إن أول من يدعى يوم القيامة رجل جمع القرآن، ورجل قُتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله عز وجل للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: ما عملت فيما علمت؟ فيقول: يا رب، قمت به آناء الليل وأطراف النهار، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: إنما أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك.

ويُؤتى بصاحب المال، فيقول الله تعالى: ألم أوسع عليك المال حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ فيقول: بلى يا رب، فيقول: فما عملت بما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله سبحانه: بل أردت أن يقال: فلان جواد، وقد قيل ذلك.

ويُؤتى بالذي قُتل في سبيل الله، فيقول الله: ما فعلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله سبحانه: بل أردت أن يقال: فلان شجاع جريء فقد قيل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك أول خلق الله تسعر بهم نار جهنم) (246) . انتهى.

ولخطورة هذا الأمر أسهبنا القول في بيانه؛ لأنه من الأمور الجسيمة التي تحبط عمل المسلم من غير أن يشعر أو يعلم، ولربما يعلم أن هذا خطر لكنه لا يراعي فيه عظمة الله سبحانه من أن تصرف له العبادة وحده سبحانه وتعالى.

السادس عشر: السحر:

الإنسان فيه طبع الفضول واللهفة على معرفة الغيب أو لتحقيق أمر عجزت عنه الماديات المعلومة بأي وسيلة كانت، والحذر إن كان هذا السبيل بوساطة طريق شقي فيه الخطر والوبال على الإنسان وغيره، ومن تلك الأمور الخفية قضية السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت