فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 23

اعلم يا عبد الله ـ أرشدك الله للحق ـ أن أعظم شيء نهى الله عنه هو الشرك. وهو أعظم ذنب عصي الله به .. ولقد رتب الله عليه من عقوبات الدنيا والآخرة ما لم يرتبه على ذنب سواه من إباحة دماء أهله وأموالهم وسبي نسائهم وأولادهم وعدم مغفرته من بين الذنوب إلا بالتوبة ... قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} .

والشرك أقبح القبح، وأظلم الظلم إذ مضمونه تنقيص لرب العالمين وصرف خالص حقه لغيره وعدل غيره به؛ لأن الشرك مناقض للمقصود بالخلق والأمر منافٍ له من كل وجه وذلك غاية المعاندة لرب العالمين والاستكبار على طاعته والذل له والانقياد لأمره الذي لا صلاح للعالم إلا بذلك فمتى خلا العالم منه خرب وقامت القيامة.

والشرك تشبيه للمخلوق بالخالق في الخصائص الإلهية، والشرك إهدار لكرامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت