(التي أتت) : أي جاءت وثبتت عن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أرسله الله على فترة من الرسل وقلة من الدين, وقد أطبق الظلم والجهل فبعثه الله تعالى لينير به الطريق ويرحم به الخلق كما قال تعالى { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } (1) .
(رسول الله) : الرسول بمعنى المرسل, وقد ذكر شيخ الإسلام في كتاب النبوات (2) : (الفرق بين النبي والرسول, أن النبي ينبئه الله وهو ينبئ بما أنبأ الله فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة الله من الله فهو رسول, وأما إذا كان يعمل بشريعة من قبله ولم يُرسل إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول) .
(تنجو) : في الدنيا ولآخرة, في الدنيا تنجو من أمراض الشبهات والشهوات ومن البدع والأهواء, وفي الآخرة تسلم من غضب الله وعذابه ودخول دار سخطه وانتقامه, وعقابه.
(وتربح) : أي زائدًا على النجاة أنك تربح فتفوز وتفلح في الدنيا والآخرة, وقوله (تنجو وتربح) فيه بيان فائدة التمسك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وأن فيهما النجاة والربح, النجاة والسلامة من المرهوب والربح الفوز بالمطلوب, فهو يسلم من عذاب الله ومن الشقاء في الدنيا والآخرة ويفوز برضى الله وجنته.
والأدلة التي تحث على التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحذر من البدع كثيرة جدا من ذلك:
* قوله تعالى { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } (3) وقوله تعالى { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ } (4) وقوله { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ (5) } .
ومن السنة:
(1) الانبياء:107)
(2) الأنبياء107.
(3) آل عمران: من الآية31)
(4) الأنعام: من الآية153)
(5) آل عمران: من الآية132)