فائدة] من ترك أربع كلمات كمل إيمانه أين وكيف ومتى وكم فإن قال لك قائل: أين الله؟ فجوابه ليس في مكان ولا يمر عليه زمان. وإن قال لك: كيف الله؟ فقل: ليس كمثله شيء. وإن قال لك: متى الله؟ فقل له: أول بلا ابتداء وآخر بلا انتهاء. وإن قال لك قائل: كم الله؟ فقل له: واحد لا من قلة قل هو الله أحد. (و) ثانيها: أن تؤمن (بملائكته) بأن تعتقد أنهم أجسام نورانية لطيفة ليسوا ذكورًا ولا إناثًا ولا خناثى لا أب لهم ولا أم لهم صادقون فيما أخبروا به عن الله تعالى لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون ولا يتوالدون ولا ينامون ولا تكتب أعمالهم لأنهم الكتاب، ولا يحاسبون لأنهم الحساب، ولا توزن أعمالهم لأنهم لا سيئات لهم ويحشرون مع الجن والإنس يشفعون في عصاة بني آدم ويراهم المؤمنون في الجنة ويدخلون الجنة ويتناولون النعمة فيها بما شاء الله، لكن قال أحمد السحيمي: وجاء عن مجاهد ما يقتضي أنهم لا يأكلون فيها ولا يشربون ولا ينكحون وأنهم يكونون كما كانوا في الدنيا وهذا يقتضي أن الحور والولدان كذلك اهـ. ويموتون بالنفخة الأولى إلا حملة العرش والرؤساء الأربعة فإنهم يموتون بعدها أما قبلها فلا يموت أحد منهم، فيجب الإيمان بأنهم بالغون في الكثرة إلى حد لا يعلمه إلا الله تعالى على الإجمال إلا من ورد تعيينه باسمه المخصوص أو نوعه فيجب الإيمان بهم تفصيلًا. فالأول: كجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ومنكر ونكير ورضوان ومالك ورقيب وعتيد ورومان. والثاني: كحملة العرش والحفظة والكتبة، قال أحمد القليوبي: واعلم أن جبريل أفضل الملائكة مطلقًا حتى من إسرافيل على الأصح، قال الجلال السيوطي: وإنه يحضر موت من يموت على وضوء.