فرع] قال سليمان الجمل وعن الحرثبن هشام أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلّم كيف يأتيك الوحي؟ فقال صلى الله عليه وسلّم: أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول. والجرس بفتح الجيم والراء وهو ما يعلق على عنق الحمار. وقوله: فيفصم عني أي ينفصل عني ويفارقني. وقوله: وعيت من باب وعى أي حفظت ما قال، والمراد بالكتب ما يشمل الصحف وقد اشتهر أنها مائة وأربعة وقيل إنها مائة وأربعة عشر. وقال السحيمي: والحق عدم حصر الكتب في عدد معين فلا يقال إنها مائة وأربعة فقط لأنك إذا تتبعت أي فتشت الروايات تجدها تبلغ أربعة وثمانين ومائة فيجب اعتقاد أن الله أنزل كتبًا من السماء على الإجمال، لكن يجب معرفة الكتب الأربعة تفصيلًا وهي التوراة لسيدنا موسى والزبور لسيدنا داود والإنجيل لسيدنا عيسى والفرقان لخير الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم وعليهم أجمعين.