فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 328

يا ابن آدم لي عليك فريضة ولك علي رزق، فإن خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك على ما كان منك يا ابن آدم إن رضيت بما قسمته لك أرحت بدنك وقلبك وإن لم ترض بما قسمته لك سلطت عليك الدنيا حتى تركض فيها كركض الوحش في البرية أي الصحراء، وعزتي وجلالي لا ينالك منها إلا ما قسمته لك وأنت عندي مذموم. (و) رابعها أن تؤمن ب (رسله) وهم أفضل عباد الله قال تعالى: وكلاًّ فضلنا على العالمين (( 6) الأنعام:86) بأن تعتقد ان الله تعالى أرسل للخلق رسلًا رجالًا لا يعلم عددهم إلا الله أولهم آدم وخاتمهم وأفضلهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم وكلهم من نسل آدم عليه السلام، وأنهم صادقون في جميع أقوالهم في دعوى الرسالة وفيما بلغوه عن الله تعالى، وفي الكلام العرفي نحو: أكلت شربت، وأنهم معصومون من الوقوع في محرم أو مكروه، وأنهم مبلغون ما أمروا بتبليغه للخلق وإن لم يكن أحكامًا، وأنهم حاذقون بحيث يكون فيهم قدرة على إلزام الخصوم ومحاججتهم وإبطال دعاويهم، فهذه الصفات الأربعة تجب للمرسلين. وأما الأنبياء غير المرسلين فلا يكونون مبلغين وإنما يجب عليهم أن يبلغوا الناس أنهم أنبياء ليحترموا والصحيح فيهم الإمساك عن حصرهم في عدد لأنه ربما أدى إلى إثبات النبوة والرسالة لمن ليس كذلك في الواقع، أو إلى نفي ذلك عمن هو كذلك في الواقع، فيجب التصديق بأن لله رسلًا وأنبياء على الإجمال. قال السحيمي: نعم يجب على المؤمن أن يعلم ويعلم صبيانه ونساءه وخدمه أسماء الرسل المذكورين في القرآن حق يؤمنوا به ويصدقوا بجميعهم تفصيلًا، وإن لا يظنوا أن الواجب عليهم الإيمان بمحمد فقط فإن الإيمان بجميع الأنبياء سواء ذكر اسمهم في القرآن أو لم يذكر واجب على كل مكلف وهم أي المذكورون في القرآن ستة وعشرون أو خمسة وعشرون ونظمتها فقلت:

أسماء رسل بقرآن عليك تجب >< كآدم زكريا بعد يونسهم

نوح وإدريس إبراهيم واليسع >< إسحاق يعقوب إسماعيل صالحهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت