قوله: عن أماراتها، بفتح الهمزة أي علاماتها كما قال في المصباح الأمارة العلامة وزنًا ومعنى، وأما الإمارة بكسر الهمزة فهي الولاية والإمامة والمراد علاماتها السابقة عليها ومقدماتها لا المقارنة المضايقة لها كطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة فلذا قال: أن تلد الأمة ربتها وفي رواية ربها. واختلف في معناها على أقوال أصحها أنه إخبار عن كثرة السراري وأولادهن وأن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها لأن مال الإنسان صائر إلى ولده، وقد يتصرف فيه في الحال تصرف المالكين إما بالإذن أو بقربته الحال أو عرف الاستعمال، وعبر بعضهم بأن يستولي المسلمون على بلاد الكفار فتكثر السراري فيكون ولد الأمة من سيدها بمنزلة سيدها لشرفه بأبيه. ثانيها: أن معناها أن الإماء تلد الملوك فتكون أمه من جملة رعيته إذ هو سيدها. ثالثها: أن معناه أن تفسد أحوال الناس فيكثر بيع أمهات الأولاد في آخر الزمان فيكثر تردادها في أيدي المشترين حتى يشتريها ابنها من غير علم أنها أمه ومن ذلك يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه بما يعامل السيد أمته من الإهانة والسب. قوله: وأن ترى الحفاة، بضم الحاء المهملة جمع حاف هو من لا نعل في رجله. قوله: العراة، جمع عار وهو من لا شيء على جسده. قوله: العالة، بفتح اللام المخففة جمع عائل والعالة هي في تقدير فعلة مثل كافر وكفرة معناه الفقراء. قوله: رعاء الشاة، بكسر الراء والمد جمع راع وأما بالضم فلا بد من التاء المربوطة مثل قاض وقضاة كما في المصباح وأصل الرعي الحفظ والشاء بالهمزة الغنم جمع شاة وهو من الجموع التي يفرق بينها وبين واحدها بالهاء، وتجمع أيضًا على شياه بالهاء وخصهم بالذكر لأنهم أهل البادية.