فرع] قال عثمان في تحفة الحبيب: حلق اللحية مكروه وليس حرامًا وأخذ ما على الحلقوم قيل مكروه وقيل مباح، ولا بأس بإبقاء السيالين وهما طرفا الشارب وأخذ الشارب بالحلق أو القص مكروه فالسنة أن يحلق منه شيئًا حتى تظهر الشفة وأن يقص منه شيئًا ويبقي منه شيئًا. (الثالث: غسل اليدين مع المرفقين) أو قدرهما عند فقدهما والمعبرة بالمرفقين عند وجودهما ولو في غير محلهما المعتاد حتى لو التصقا بالمنكبين اعتبرا، والمرفقان تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء أفصح من العكس وهو مجموع العظام الثلاث عظمتي العضد وإبرة الذراع الداخلة بينهما وهو الذي يظهر عند طي اليد كالإبرة ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره، فإن أبين بعض محل الفرض وجب غسل ما بقي أو من مرفقه وجب غسل رأس عظم عضده أو من فوقه سن غسل باقي عضده محافظة على التحجيل ولئلا يخلو العضو من طهارة. (الرابع: مسح شيء من الرأس) ولو بعض شعرة أو قدرها من البشرة، وشرط الشعر الممسوح أن لا يخرج عن حد الرأس من جهة نزوله من أي جانب كان لو مده بأن كان متجعدًا، ولو غسل رأسه بدل المسح أو ألقى عليه قطرة ولم تسل أو وضع يده التي عليها الماء على رأسه ولم يمرها أجزأه. (الخامس: غسل الرجلين مع الكعبين) وإن لم يكونا في محلهما المعتاد، واتفق العلماء على أن المراد بالكعبين العظمان البارزان بين الساق والقدم في كل رجل كعبان، وشذت الرافضة قبحهم الله تعالى فقالت في كل رجل كعب وهو العظم الذي في ظهر القدم فإن لم يكن لرجل كعبان اعتبر قدرهما من معتدل الخلقة من غالب أمثاله بالنسبة، ولو قطع بعض قدميه وجب غسل الباقي فإن قطع من فوق الكعب فلا فرض عليه، ويسن غسل الباقي ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره. (