فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 328

مسألة] قال إسماعيل الحامدي: فإن قيل إن الرحمة للنبي حاصلة فطلبها تحصيل الحاصل. فالجواب: أن المقصود بصلاتنا عليه طلب رحمة لم تكن فإنه ما من وقت إلا وهناك رحمة لم تحصل له، فلا يزال يترقى في الكمالات إلى ما لا نهاية له فهو ينتفع بصلاتنا عليه على الصحيح، لكن لا ينبغي أن يقصد المصلي ذلك بل يقصد التوسل إلى ربه في نيل مقصوده، ولا يجوز الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلّم بغير الوارد كرحمه الله بل المناسب واللائق في حق الأنبياء الدعاء بالصلاة والسلام وفي حق الصحابة والتابعين والأولياء والمشايخ بالترضي وفي حق غيرهم يكفي أي دعاء كان انتهى. (على سيدنا محمد) هو أفضل أسمائه صلى الله عليه وسلّم والمسمي له بذلك جده عبدالمطلب في سابع ولادته لموت أبيه قبلها فقيل له: لم سميته محمدًا وليس من أسماء آبائك ولا قومك؟ فقال: رجوت أن يحمد في السماء والأرض وقد حقق الله رجاءه. وقيل: المسمي له بذلك أمه أتاها ملك فقال لها: حملت بسيد البشر فسميه محمدًا، وإنما أتى بالصلاة في أول كتابه على رسول الله صلى الله عليه وسلّم عملًا بالحديث القدسي وهو قوله تعالى: عبدي لم تشكرني إذا لم تشكر من أجريت النعمة على يديه، ولا شك أنه صلى الله عليه وسلّم الواسطة العظمى لنا في كل نعمة بل هو أصل الإيجاد لكل مخلوق آدم وغيره، وبقوله صلى الله عليه وسلّم:"من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام اسمي في ذلك الكتاب"قال عبدالمعطي السملاوي في معنى هذا الحديث أي من كتب الصلاة وصلى أو قرأ الصلاة المرسومة في تأليف حافل أو رسالة لم تزل الملائكة تدعو بالبركة أو تستغفر له (خاتم النبيين) بفتح التاء وكسرها والكسر أشهر أي طابعهم كما في المصباح فلا نبي بعده صلى الله عليه وسلّم فهو آخرهم في الوجود باعتبار جسمه في الخارج. (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت