تنبيه] قال محمد الأندلسي: أما أجمع وتوابعه فمعارف بالعلمية الجنسية، وأما النفس والعين وكل فمعارف بإضافتها لضمير المؤكد. (ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) أي لا تحول عن معصية الله إلا بالله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله، هكذا ورد تفسيره عنه عليه السلام عن جبريل أفاده شيخنا يوسف السنبلاويني والمعلي المرتقع الرتبة المنزه عما سواه والعظيم ذو العظمة والكبرياء قاله الصاوي، وإنما أتى المصنف بالحوقلة لأجل التبري منهما، فهذه علامة الإخلاص منه رضي الله عنه كما قاله بعضهم: صحح عملك بالإخلاص وصحح إخلاصك بالتبري من الحول والقوة، وأيضًا هي غراس الجنة كما في حديث المعراج لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم سيدنا إبراهيم عليه السلام جالسًا عند باب الجنة على كرسي من زبرجد أخضر قال لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم: مر أمتك فلتكثر من غراس الجنة فإن أرضها طيبة واسعة فقال: وما غراس الجنة؟ فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وقال القليوبي في شرح المعراج، فائدة: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"من مشى إلى غريمه بحقه يؤديه إليه صلت عليه دواب الأرض ونون البحار أي حيتانها وغرس له بكل خطوة شجرة في الجنة وغفر له ذنب، وما مني غريم يلوي غريمه أي يماطله ويسوف به وهو قادر إلا كتب الله عليه في كل وقت إثمًا". ومن خواصها ما في فوائد الشرجي قال ابن أبي الدنيا بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال:"من قال كل يوم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة لم يصبه فقر أبدًا". اهـ. وروي في الخبر أيضًا:"إذا نزل بالإنسان مهم وتلا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثلاثمائة مرة فرج الله عنه أي أقلها، ذلك ذكره شيخنا يوسف في حاشيته على المعراج".