فهرس الكتاب
, ولم يُحج تلك السنة , حيث مُنع الناس من الوقوف بعرفة [1] . وأيضًا: ما فعله شيخهم ابن العلقمي وزير الخليفة , وكذا نصير الدين الطوسي , حيث اجتهد ابن العلقمي والطوسي في نقض الجيش الإسلامي , فطردا الكثير من الجيش الإسلامي ببغداد ,. وكاتبا التتار ,
وأطمعاهما في أخذ بغداد , وكشفا لهم ضعف البلاد , ولما جاء جيش التتار , نهى ابن العلقمي الخليفة والمسلمين عن قتالهم , وأنَّ التتار ما جاؤا إلا لمصالحتهم , وأقنع الخليفة بالخروج إلى التتار ومعه خاصته من أجل الصلح
, وأشار ابن العلقمي وأخاه الطوسي على التتار بعدم مصالحة المسلمين , بل وبقتل الخليفة ومن معه. فقُتل الخليفة ومن معه جميعًا , ثمَّ مال التتار على بغداد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء , ولم يَنجُ أحدٌ من أهل بغداد إلا أهل الذمة من اليهود والنصارى!!؟؟. فقتلوا ما يقارب المليون من المسلمين , ولم يُرَ في الإسلام ملحمة مثل ملحمة الترك الكفار المُسمَّين بالتتر , وقتلوا الهاشميين , وسبوا نساءهم
من العباسيين وغير العباسيين ... [2] . وبعد ذلك نرى علماء الشيعة يُجلِّون شيخهم ابن العلقمي , وزميله
الطوسي , ويَعدُّون فعلتهم بالمسلمين من عظيم مناقبهم , فوصف المجلسي شيخه نصير الدين الطوسي بقوله: › وكان الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي , وزيرًا للسلطان هولا كو › [3] . › ويشعر الناس بالخسارة .. بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأضرابه
ممَّن قدَّم خدمات جليلة للإسلام ›!! [4] .
(1) انظر: كتاب المسائل العكبرية للمفيد ص 84 - 102.
(2) مختصر أخبار , وانظر: أعيان الشيعة لمحسن الأمين ج 1/ 305.
(3) بحار الأنوار: كشف اليقين ص 80 للحسن بن يوسف بن علي المطهر الحلي المتوفى 726 هـ.
(4) الحكومة الإسلامية ص 128.). وهذه الخدمات الجليلة , كشفها
شيخه الخوانساري
من قبله في قوله في: › ومن جملة أمره المشهور , المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم .. هلاكو خان .. ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى
دار السلام بغداد , لإرشاد العباد وإصلاح البلاد .. بإبادة ملك بني العباس , وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك
الطغام , إلى أن أسال من دمائهم الأقذار , كأمثال الأنهار , , ومنها إلى نار جهنم دار البوار › (
$%& روضات الجنات في أحوال العلماء السادات , لمحمد باقر الخوانساري المتوفى سنة 1125 هـ , ج 6/ 300 - 301 , وانظر: وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3/ 483 , والكنى والألقاب لعباس القمي ج 1/ 356.