الصفحة 159 من 189

, وتقليدًا لزعيم الفتنة الأول: لِلَّهِ بن سبأ الحميري رأس الابتداع والإضلال والإيقاع بين جماعة المسلمين , وقد عمَّ شره وبلاؤه وافتتن به جماعات كثيرة فكفروا بعد إسلامهم , , فكانت الدعوة إلى التقارب بين هذه الطوائف وجماعة

المسلمين الصادقين

دعوة غير مفيدة , وكان السعي في تحقيق اللقاء بينهم وبين الصادقين من المسلمين سعيًا فاشلًا , لأنهم واليهود والنصارى تشابهت قلوبهم في الزيغ والإلحاد والكفر والضلال , وإن تنوَّعت منازعهم ومشاربهم واختلفت مقاصدهم وأهواؤهم , فكان مثلهم في ذلك مثل اليهود والنصارى مع المسلمين , ولأمرٍ ما سعى جماعة من علماء الأزهر المصريين مع القُمِّي الإيراني الرافضي في أعقاب الحرب العالمية الثانية , وجدّوا في التقارب , وانخدع بذلك قلة من كبار العلماء الصادقين ممّن طهرت قلوبهم ,

ولم تعركهم الحياة , وأصدروا مجلة سمّوها: (مجلة التقريب) وسرعان ما انكشف

أمرهم لمن خُدع بهم , فباء أمر جماعة التقريب بالفشل , ولا عجب , فالقلوب , والأفكار متضاربة , والعقائد متناقضة , وهيهات هيهات

أن يجتمع النقيضان , أو › [1] . وسُئل سماحة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

تعالى: › س 7: من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنة. ج 7: التقريب

بين الرافضة وبين أهل السنة , لأن العقيدة مختلفة، فعقيدة أهل السنة

والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى، وأنه لا يدعى معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل , وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي ومن عقيدة أهل السنة: محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعًا والترضي , والإيمان بأنهم أفضل , وأن أفضلهم أبو بكر الصديق، ثم عمر

(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ج 2/ 133 - 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت