الصفحة 175 من 189

وسُئل سماحة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى: › س 7: من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنة وبينهم؟.

ج 7: التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة غير ممكن , لأن العقيدة مختلفة، فعقيدة أهل السنة والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى، وأنه لا يدعى معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل , وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب، ومن عقيدة أهل السنة: محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعًا والترضي عنهم , والإيمان بأنهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء , وأن أفضلهم أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، رضي الله عن الجميع، والرافضة خلاف ذلك , فلا يمكن الجمع بينهما، كما أنه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنيين وأهل السنة، فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة لاختلاف العقيدة التي أوضحناها.

س 8: وهل يمكن التعامل معهم لضرب العدو الخارجي كالشيوعية وغيرها؟.

ج 8: لا أرى ذلك ممكنًا، بل يجب على أهل السنة أن يتحدوا وأن يكونوا أمة واحدة وجسدًا واحدًا , وأن يَدْعُوا الرافضة أن يلتزموا بما دلَّ عليه كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم من الحق، فإذا التزموا بذلك صاروا إخواننا وعلينا أن نتعاون معهم، أما ما داموا مصرِّين على ما هم عليه من بغض الصحابة وسبِّ الصحابة إلا نفرًا قليلًا , وسب الصديق وعمر , وعامة أهل البيت كعلي - رضي الله عنه - وفاطمة والحسن والحسين، واعتقادهم في الأئمة الاثني عشرة أنهم معصومون وأنهم يعلمون الغيب , كل هذا من أبطل الباطل , وكل هذا يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة › [1] .

(1) مجموع فتاوى سماحته رحمه الله تعالى ج 5/ 130 - 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت