الصفحة 88 من 189

› فلما آووا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ونصروا الله ودينه , رمتهم العرب عن قوس واحدة , وتحالفت عليهم اليهود , وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة , فتجرَّدوا للدين , وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل , وتصبروا تحت أحلاس الجلاد , حتى دانت لرسول الله صلى الله عليه وآله العرب , ورأى فيهم قرَّة لِلَّهِ قبل أن يقبضه الله

إليه .. › [1] . وكان زين العابدين ? يدعو لهم

في صلاته فيقول: › اللهم وأصحابُ محمد خاصةً , الذين

أحسنوا الصحابةَ , والذين أبلوا البلاءَ

الحسنَ في نصرهِ ... اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك .. وفارقوا الأزواج , وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته .. › [2] . وقال جعفر الصادق ?: ›

كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثني عشر ألفًا .. ولم يُرَ

فيهم قدري , ولا مرجئي , ولا حروري , ولا معتزلي , ولا صاحب رأي .. › [3] . وقال الحسن العسكري ?: › إنَّ كليم الله موسى - صلى الله عليه وسلم - سأل ربهُ: هل في أصحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ , أما علمت أنَّ فضل صحابة محمد - صلى الله عليه وسلم - على , كفضل محمد - صلى الله عليه وسلم - على جميع المرسلين والنبيين › [4] .

(1) الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي المتوفى سنة 283 هـ ج 2/ 330 , , وشرح نهج البلاغة ج 2/ 88.

(2) صحيفة كاملة لزين العابدين ص 13 و 42.

(3) الخصال للصدوق 640). وسُئل الرضا عن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: › أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم › وقوله: › دعوا لي أصحابي ›؟ فقال › هذا صحيح › عيون

أخبار الرضا لابن بابويه ج 2/ 87 , وبحار الأنوار ج 28/ 18.

(4) تفسير الحسن العسكري ص 65 , وبحار الأنوار ج 13/ 340 , وتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت