فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 139 من 219

/ويروى أن الله ـ سبحانه ـ قال للمسيح: إني سأخلق أمة أفضلها على كل أمة، وليس لها علم ولا حلم، فقال المسيح: أي رب، كيف تفضلهم على جميع الأمم، وليس لهم علم ولا حلم ؟ قال: أهبهم من علمي وحلمي، وهذا من خواص متابعة الرسول . فأيهم كان له أتبع كان في ذلك أكمل، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [ الحديد: 28 ،29 [ .

وكذلك في الصحيحين من حديث أبي موسى وعبد الله بن عمر: ( مثلنا ومثل الأمم قبلنا، كالذي استأجر أجراء، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط ؟ فعملت اليهود . ثم قال: من يعمل لي إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ؟ فعملت النصارى . ثم قال: من يعمل لي إلى غروب الشمس على قيراطين قيراطين ؟ فعملت المسلمون، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا نحن أكثر عملًا وأقل أجرًا . قال: فهل ظلمتكم من حقكم شيئًا ؟ قالوا: لا، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء ) .

فدل الكتاب والسنة على أن الله يؤتي أتباع هذا الرسول من فضله ما لم يؤته لأهل الكتابين قبلهم، فكيف بمن هو دونهم من الصابئة ؟ دع مبتدعة الصابئة من المتفلسفة ونحوهم .

/ ومن المعلوم أن أهل الحديث والسنة أخص بالرسول وأتباعه، فلهم من فضل الله وتخصيصه إياهم بالعلم والحلم وتضعيف الأجر ما ليس لغيرهم، كما قال بعض السلف أهل السنة في الإسلام كأهل الإسلام في الملل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت