فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 168 من 219

وأما قولهم: إن اللّه فرق بين الإيمان والعمل في مواضع . فهذا صحيح . وقد بينا أن الإيمان إذا أطلق أدخل اللّه ورسوله فيه الأعمال المأمور بها . وقد يقرن به الأعمال . وذكرنا نظائر لذلك كثيرة . وذلك لأن أصل الإيمان هو ما في القلب . والأعمال الظاهرة لازمة لذلك . لا يتصور وجود إيمان القلب الواجب مع عدم جميع أعمال الجوارح، بل متى نقصت الأعمال الظاهرة كان لنقص الإيمان الذي في القلب، فصار الإيمان متناولًا للملزوم واللازم وإن كان أصله ما في القلب، وحيث عطفت عليه الأعمال، فإنه أريد أنه لا يكتفي بإيمان القلب بل لابد معه من الأعمال الصالحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت