وَقَدْ ذُكِرَ لِعَائِشَةِ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ"وَمَنْ حَمَلِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ"قَالَتْ: وَهَلْ هِيَ إلَّا أَعْوَادٌ حَمَلَهَا , ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ , وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ حَمْلِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَقَالَ أَبُو إسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ غَسَّلَ أَبَا طَالِبٍ , إنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: { اذْهَبْ فَوَارِهِ , وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي . قَالَ: فَأَتَيْته فَأَخْبَرْته , فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْت . } وَقَدْ قِيلَ: يَجِبُ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْكَافِرِ الْحَيِّ . وَلَا نَعْلَمُ لِقَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ حُجَّةً تُوجِبُهُ , وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى خِلَافِهِ .