فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 56 من 219

وليس المراد بقوله في الحديث الأخير إثبات إسلام أبي طالب فقد أخرج عمر بن شبة في كتاب مكة وأبو يعلى وأبو بشر سمويه في فوائده كلهم من طريق محمد بن سلمة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس في قصة إسلام أبي قحافة قال فلما مد يده يبايعه بكى أبو بكر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك قال لأن تكون يد عمك مكان يده ويسلم ويقر الله عينك أحب إلي من أين يكون وسنده صحيح

وأخرجه الحاكم من هذا الوجه وقال صحيح على شرط الشيخين

وعلى تقدير ثوبتها (( قلت: كيف تثبت وهي مسلسلة بالكذابين ؟؟!! ) )

فقد عارضها ما هو أصح منها

أما الأول ففي البخاري حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ « أَىْ عَمِّ قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ » . فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ تَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يَزَالاَ يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَىْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ » . فَنَزَلَتْ (مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِى قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) وَنَزَلَتْ ( إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت