فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 89 من 219

وفى صحيح البخارى عن أبى هريرة أنه قال: قلت: يا رسول الله، أى الناس أسعد بشفاعتك يوم القيامة ؟ فقال: ( أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ) . وعنه في صحيح مسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لكل نبى دعوة مستجابة، فَتَعَجَّل كل نبى دعوته، وإنى اختَبَأْتُ دعوتى شفاعة يوم القيامة، فهى نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئا ) ، وفى السنن عن عوف ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أتانى آت من عند ربى فخيرنى بين أن يُدْخِل نصف أمتى الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، وهى لمن مات لا يشرك بالله شيئًا ) ، وفى لفظ قال: ( ومن لقى الله لا يشرك به شيئًا فهو في شفاعتى ) .

وهذا الأصل ـ وهو التوحيد ـ هو أصل الدين الذى لا يقبل الله من الأولين والآخرين دينًا غيره، وبه أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، كما قال تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} [ الزخرف: 45 ] ، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [ الأنبياء: 25 ] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ} [ النحل: 36 ] ، وقد ذكر الله عز وجل عن كل من الرسل أنه افتتح دعوته بأن قال لقومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [ المؤمنون: 32 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت