ولكن حكاية هذا القول عن اليهود في القرآن دليل قاطع على أن بعضهم على الأقل - وبخاصة يهود المدينة - زعموا هذا الزعم ، وراج بينهم ؛ وقد كان القرآن يواجه اليهود والنصارى مواجهة واقعية ؛ ولو كان فيما يحكيه من أقوالهم ما لا وجود له بينهم لكان هذا حجة لهم على تكذيب ما يرويه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ولما سكتوا عن استخدام هذا على أوسع نطاق ! وقد أورد المرحوم الشيخ رشيد رضا في الجزء العاشر من تفسير المنار ص 378 - ص 385. خلاصة مفيدة عن مكانة عزرا عند اليهود وعلق عليها كذلك تعليقًا مفيدًا ننقل منه هنا فقرات تفيدنا في بيان حقيقة ما عليه اليهود إجمالًا . قال: جاء في دائرة المعارف اليهودية [ طبعة 1903 ] أن عصر عزرا هو ربيع التاريخ الملي لليهودية الذي تفتحت فيه أزهاره وعبق شذا ورده . وأنه جدير بأن يكون هو ناشر الشريعة وفي الأصل عربة أو مركبة الشريعة لو لم يكن جاء بها موسى [ التلمود 21ب ] . فقد كانت نسيت . ولكن عزرا أعادها أو أحياها . ولولا خطايا بني إسرائيل لاستطاعوا رؤية الآيات [ المعجزات ] . كما رأوها في عهد موسى .. اهـ .. وذكر فيها أنه كتب الشريعة بالحروف الأشورية - وكان يضع علامة على الكلمات التي يشك فيها - وأن مبدأ التاريخ اليهودي يرجع إلى عهده . وقال الدكتور جورج بوست في قاموس الكتاب المقدس: عزرا عون ؛ كاهن يهودي وكاتب شهير سكن بابل مدة ارتحشثتا الطويل الباع ؛ وفي السنة السابعة لملكه أباح لعزرا بأن يأخذ عددًا وافرًا من الشعب إلى أورشليم نحو سنة 457 ق . م [ عزرا ص 7 ] . وكانت مدة السفر أربعة أشهر . ثم قال: وفي تقليد اليهود يشغل عزرا موضعًا يقابل بموضوع موسى وإيليا ؛ ويقولون إنه أسس المجمع الكبير ، وأنه جمع أسفار الكتاب المقدس ، وأدخل الأحرف الكلدانية عوض العبرانية القديمة ، وأنه ألف أسفار [ الأيام وعزرا و نحميا ] . ثم قال: ولغة سفر [ عزرا من ص 4: 8 - 6: 19 كلدانية ،