كتابته للشريعة: أنه جاء في روايات أخرى متأخرة عنها أنه لم يعد إليهم الشريعة التي أحرقت فقط ، بل أعاد جميع الأسفار العبرية التي كانت قد اتلفت ، وأعاد سبعين سفرا غير قانونية [ أبو كريف ] . ثم قال كان كاتب الترجمة فيها: وإذا الأسطورة الخاصة بعزرا هذا قد كتبها من كتبها مِن المؤرخين بأقلامهم من تلقاء أنفسهم ، ولم يستندوا في شيء منها إلى كتاب آخر ، فكتاب هذا العصر يرون أن أسطورة عزرا قد اختلقها أولئك الرواة اختلاقًا .. [ انظر ص 14 ج 9 من الطبعة الرابعة عشرة سنة 1929 ] . وجملة القول: أن اليهود كانوا وما يزالون يقدسون عزيرا هذا حتى إن بعضهم أطلق عليه لقب"ابن اللّه". ولا ندري أكان إطلاقه عليه بمعنى التكريم الذي أطلق على إسرئيل وداود وغيرهما ، أم بالمعنى الذي سيأتي قريبًا عن فيلسوفهم فيلو وهو قريب من فلسفة وثني الهند التي هي أصل عقيدة النصارى . وقد اتفق المفسرون على أن إسناد هذا القول إليهم يراد به بعضهم لا كلهم . وأما الذين قالوا هذا القول من اليهود فهم بعض يهود المدينة ، كالذين قال اللّه فيهم: { وقالت اليهود: يد اللّه مغلولة ، غلت أيديهم ! } .. الآية .. والذين قال فيهم: { لقد كفر الذين قالوا: إن اللّه فقير ونحن أغنياء } ، ردًا على قوله تعالى: { من ذا الذي يقرض اللّه قرضًا حسنًا } ، ويحتمل أن يكون قد سبقهم إليه غيرهم ولم ينقل إلينا .. روى ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، وابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: أتى رسول اللّه سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى ، وأبو أنس وشاس بن قيس ، ومالك بن الصيف ، فقالوا: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا ، وأنت لا تزعم أن عزير ابن اللّه ؟! … الخ . ومن المعلوم أن بعض النصارى الذين قالوا: إن المسيح ابن اللّه كانوا من اليهود . وقد كان"فيلو"الفيلسوف اليهودي الإسكندري المعاصر للمسيح يقول: إن للّه ابنًا هو كلمته التي خلق